النويري

49

نهاية الأرب في فنون الأدب

حسن التّدبير ، مكرما للأجناد ، أيدا « 1 » في نفسه ، لا يكاد يجرّ قوسه الأفذاذ من النّاس لقوثه ، حسن السيرة في رعيّته ، وكان جيشه يحتوى على أربعة آلاف رجل ، وله ثمانية آلاف مملوك ، يحرسه في كل ليلة منهم « 2 » ألفا مملوك . وكان إذا سافر يتنقّل في الخيام عند النّوم حتى كان ينام في خيمة الفرّاشين . قال وترك الإخشيد سبع بيوت مال ، في كل بيت مال منها ألف ألف دينار من سكَّة واحدة . أولاده : أبو القاسم أنوجور ، أبو الحسن على . كتّابه : أبو جعفر بن المنفق ، وابن قوماقس ، وابن الرودبارى . ولما مات ملك بعده ابنه أنوجور . ذكر ولاية أبى القاسم أنوجور ومعنى أنوجور محمود ؛ ابن أبي بكر محمد بن طغج ، وهو الثاني من ملوك الدّولة الإخشيديّة . كانت ولايته بالشام بعد وفاة أبيه لثمان بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وبويع له بمصر عند ورود الخبر بوفاة الإخشيد في اليوم الثاني من المحرّم سنة خمس وثلاثين ، وعمره يومئذ اثنتا عشرة سنة . وقام ببيعته الوزير أبو بكر محمد بن علي بن مقاتل « 3 » . وكان أبو المظفّر الحسن بن

--> « 1 » د ، يئيد ، أيدا : اشتد وقوى وصلب - القاموس . « 2 » « منها » في الأصل ، والتصحيح يتفق والسياق ، فالضمير عائد على ثمانية آلاف مملوك . « 3 » هو صاحب خراج مصر يومئذ - الولاة والقضاة ص 294 ، النجوم الزاهرة ج 3 ص 291 .